اذكر الله و صل على الحبيب محمد عليه الصلاة و السلام

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط


سيرفر مصرى سات الذهبى اقوى سيرفر بالوطن العربى - للاشتراك اتصل / ت01004418940/ ت01271844091

  #1  
قديم 09-13-2018, 03:46 PM
الصورة الرمزية zoro1
zoro1 zoro1 متواجد حالياً
مراقب المنتدى الإسلامى
رابطة مشجعي نادي الزمالك
[الزمالك] تاريخ التسجيل:Aug 2016
الدولة: لا اله الا الله سيدنا محمد رسول الله
المشاركات: 30,219
افتراضي فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام} (إبراهيم:47)

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات ، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات

أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله

واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرض والسماوات ، شهادة تقود قائلها إلى الجنات

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، والمبعوث إلى كافة البريات ، بالآيات المعجزات

والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة ، وأصحابه الفضلاء الثقات

وعلى أتباعهم بإحسان ، وسلم كثيرا

أما بعد :

فإن اصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها،

وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار

ــــ أعاذنا الله وإياكم من النار ــــ









في سياق الإنذار والتهديد للظالمين بما توعدهم الله به على ألسنة رسله الكرام، جاء قوله سبحانه:
{فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام} (إبراهيم:47)، لنا مع هذه الآية الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: هذه الآية الكريمة سُبقت بآية تنذر الظالمين وتتوعدهم، ينبغي استحضارها قبل الشروع عن الآية التي معنا، وهي قوله تعالى: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} (إبراهيم:42)، ففي هذه الآية إنذار للظالمين ومن شايعهم، وسار في ركابهم، أنهم لن يفلتوا من عقابه سبحانه، وأنهم آتيهم عذاب غير مردود.
الوقفة الثانية: كان النهي في الآية السابقة عن أن يُحسب أن الله تعالى تارك الظالمين، وما يفعلونه، غير مُنْزِل بهم ما يستحقون من عقاب وعذاب، جزاء وفاقاً لما يفعلون، وهنا في هذه الآية يبين سبحانه أنه مُنْزِل هذا العقاب بالظالمين؛ جزاء لظلمهم، ولأنه قد وعد رسله به، وأن الله تعالى لا يخلف رسله ما وعدهم به.
الوقفة الثالثة: الخطاب في الآية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما قاله تعالى ذكره لنبيه؛ تثبيتاً وتشديداً لعزيمته، وتعريفاً أنه مُنْزِل من سخطه بمن كذبه، وجحد نبوته، ورد عليه ما أتاه به من عند الله، مثال ما أنزل بمن سلكوا سبيلهم من الأمم الذين كانوا قبلهم. فالغرض من الآية -كما ذكر المفسرون- تثبيتُه عليه الصلاة والسلام على ما كان عليه من الثقة بالله تعالى، والتيقّن بإنجاز وعدِه المذكور المقرونِ بالأمر بإنذارهم يوم إتيان العذاب المتضمِّن لذكر تعذيب الأمم السابقة؛ بسبب كفرهم وعصيانهم رسلَهم بعد ما وعدهم بذلك، فكأنه قيل: وإذ قد وعدناك بعذاب الظالمين يوم القيامة، وأخبرناك بما يلقَوْنه من الشدائد، وبما يسألونه من الرد إلى الدنيا، وبما أجبناهم به وقرَعناهم بعدم تأملهم في أحوال من سبَقهم من الأمم الذين أهلكناهم بظلمهم بعد ما وعدنا رسلَهم بإهلاكهم، فدُمْ على ما كنت عليه من اليقين بعدم إخلافنا رسلنا وعدنا الذي وعدناهم به.
الوقفة الرابعة: ذهب عدد من المفسرين -منهمالرازيوابن كثير- إلى أن هذه الآية هي بمعنى قوله تعالى:
{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} (غافر:51)،
وقوله سبحانه: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} (المجادلة:21)، فهاتان الآيتان والآية التي معنا تفيد أن الله سبحانه ناصر رسله لا محال، والظاهر أنه نصر في الدنيا، فالمراد إذن تقرير النصر لرسل الله في الدنيا، وغلبتهم على أعدائهم الذين ناصبوهم العداء. وذهبأبو السعودإلى أن الآية التي معنا تفيد أنه سبحانه منزل عذابه وعقابه بالظالمين، وخاصة العذاب الأخروي؛ بدليل قوله في الآية التي سبقت الآية التي معنا، وهي قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}، بينما الوعد في الآيتين الأُخريين بالنصر لرسل الله، ولا اختصاص له بالتعذيب، ولا سيما الأخروي.
وحاصل الخلاف أن أكثر المفسرين يرون أن الوعد في الآية إنما هو وعد بالنصر لرسل الله في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، في حين يرىأبو السعودأن الوعد في الآية إنما هو وعد بالعذاب للمعرضين عما جاء به رسل الله. وليس ثمة كبير خلاف بين الرأيين؛ إذ إن مراد القائلين بأن الوعد في الآية إنما هو وعد بنصر الله لرسله، ونصر الرسل يستدعي بالضرورة الغلبة على من عادهم وهذا لا يكون إلا بإنزال العقاب بهم، وهو عقاب في الدنيا قبل عقاب الآخرة.
الوقفة الخامسة: في هذه الآية الكريمة دليل على أن يوم القيامة كائن لا محال، وأن الله سبحانه يحاسب كلاً بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، ووجه دلالة ذلك، أنه تعالى لو لم يقم القيامة، ولم ينتقم للمظلومين من الظالمين، لزم إما كونه غافلاً، وإما كونه مخلفاً في الوعد، ولما تقرر في العقول السليمة أن كل ذلك محال، كان القول بأنه لا يقيم القيامة باطلاً.
الوقفة السادسة: ذهبابن عاشورإلى أن قوله سبحانه في الآية: {رسله} جمع مراد به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو جمع مستعمل في الواحد مجازاً. وأن الآية تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الله منجز له ما وعده من نصره على الكافرين به. فأما وعده للرسل السابقين، فذلك أمر قد تحقق، فلا يناسب أن يكون مراداً من ظاهر جمع {رسله}.
الوقفة السابعة: في الآية تقديم وتأخير؛ إذ تقدير الكلام: ولا تحسبن الله مخلف رسله وعده، فقدم المفعول الثاني {وعده} على المفعول الأول {رسله}، قال المفسرون في تعليل هذا: ليُعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً، مصداق قوله سبحانه: {إن الله لا يخلف الميعاد} (آل عمران:9)، ثم قال: {رسله}؛ ليدل به على أنه تعالى لما لم يخلف وعده أحداً، وليس من شأنه إخلاف المواعيد، فكيف يخلفه رسله، الذين هم خيرته وصفوته؟
الوقفة الثامنة: يفيد ختام الآية الكريمة {إن الله عزيز ذو انتقام} أنه سبحانه ذو عزة، لا يمتنع عليه شيء أراده، ولا يغالب، و{ذو انتقام} ممن كفر برسله وكذبهم، وجحد نبوتهم، وأشرك به، واتخذ معه إلهاً غيره. فهو سبحانه لا يدع الظالم يفلت، ولا يدع الماكر ينجو.
الوقفة التاسعة: يُفهم من الآية التي معنا -وغيرها من الآيات التي في معناها- أنه سبحانه ينصر عباده الصالحين السائرين على درب المرسلين، المقيمين لشريعته، والمتمسكين بحبله المتين، والذابين عن دينه القويم، والواقفين في وجه الظالمين الصادين عن ذكر الله، كما قال تعالى:
{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} (النور:55).

الوقفة العاشرة: الأمر المهم في الآية التي معنا أنه سبحانه لا يترك الظالمين من غير حساب، فإن من أسمائه تعالى العادل، ومن صفاته سبحانه العدل، فكيف يترك عز وجل الظالمين بغير عقاب، والآية وإن كانت ساكتة عن موعد هذا العذاب أهو عذاب في الدنيا أو هو عذاب في الأخرى، فإن قراءة تاريخ الرسل السابقين، وتاريخ الدعاة المصلحين يدل على أن الله سبحانه ينزل عذابه بهؤلاء الظالمين في الدار الدنيا قبل الدار الأخرى، مصداق ذلك أخبار الجبابرة والطغاة على مر التاريخ، أمثالفرعون وهامانومن شابههما من الطغاة الظالمين، ومن المتجبرين المتكبرين.



المصدر : إسلام ويب

--------------------------------

 مشاهدة جميع مواضيع zoro1

 
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-13-2018, 03:46 PM
الصورة الرمزية sasa2010
sasa2010 sasa2010 غير متواجد حالياً
مشرف اقسام برامج الكمبيوتروتطبيقات الموبايل
رابطة مشجعي نادي الاهلي
[ الاهلي ] تاريخ التسجيل:Feb 2017
الدولة: حبيبتى مصر
المشاركات: 4,429
افتراضي رد: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام} (إبراهيم:47)

جزاك الله خير
   

التوقيع
اللَّهُمُّ اِنْكِ عَفْوَ تَحَبَّ الْعَفْوُ فاعفو عَنَا

أُماٌرٌس آٌلتٌجاهل ٌفيٌ حياتٌي [ كثٌيٌراً ]
وٌ لا أخٌجٌل مٌن هْذا الإٍعتراًفً
لأن اهتَماميَ/ لا أمنحُه ولا أسْكبْه
إلاْ عْلى مُن ( يِسَتِحقَه)



--------------------------------

 مشاهدة جميع مواضيع sasa2010

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-13-2018, 03:49 PM
الصورة الرمزية zoro1
zoro1 zoro1 متواجد حالياً
مراقب المنتدى الإسلامى
رابطة مشجعي نادي الزمالك
[الزمالك] تاريخ التسجيل:Aug 2016
الدولة: لا اله الا الله سيدنا محمد رسول الله
المشاركات: 30,219
افتراضي رد: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام} (إبراهيم:47)

شكرا للمرور الطيب بالموضوع
..............

--------------------------------

 مشاهدة جميع مواضيع zoro1

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(إبراهيم:47), أحلف, الله, انتقام}, تحسبن, رسله, عزيز, وعده

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام} (إبراهيم:47)
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير : ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون . zoro1 القرأن الكريم و الأحاديث القدسية 4 01-17-2018 03:38 PM
تفسير قوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا). zoro1 القرأن الكريم و الأحاديث القدسية 2 09-20-2017 10:24 AM
إن الله عزيز غفور محمود الاسكندرانى المنتدى الإسلامى العام 5 09-17-2017 08:15 PM
نجوم مصرية - بالصور.. النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسمه المسلمون منذ مئات السنين !! الدعم الفنى أخـبار مصــــر 0 06-11-2017 09:50 PM


الساعة الآن 12:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها .. ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1